اتفق العلماء على أن المحرم إذا حصره العدو، ومنعوه من الوصول إلى البيت فله التحلل [1] .
واختلفوا فيمن حُصر بغير العدو إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [2] :
يتحقق الإحصار بالعدو وغيره، كالمرض، وهلاك النفقة، وموت محرم المرأة أو زوجها في الطريق. وهو رواية للحنابلة.
ثانياً: قول الجمهور:
لا يتحقق الإحصار إلا العدو، فمن أصابه عذر يمنعه من المضي في إحرامه وجب عليه أن يصبر حتى يزول عذره، فإن كان محرماً بعمرة أتمها
(1) بداية المجتهد لابن رشد 1/ 259؛ شرح الزركشي 1/ 503.
(2) المبسوط للسرخسي 4/ 108؛ تحفة الفقهاء للسمرقندي 1/ 415؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 175؛ الهداية للمرغيناني 1/ 180؛ فتح القدير لابن الهمام 3/ 124؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 77.