اتفق العلماء على أن للحاج أن يجمع بين الظهر والعصر بعرفة إذا صلى مع الإمام [1] ، واختلفوا في المنفرد إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [2] :
لا يشرع للمنفرد الجمع بين الظهر والعصر، بل يجب عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها.
ثانياً: قول الجمهور:
يجوز للمنفرد الجمع بينهما، وهو مذهب المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، والصاحبين من الحنفية [6] .
(1) الإجماع لابن المنذر 54؛ مراتب الإجماع لابن حزم 45؛ بداية المجتهد لابن رشد 1/ 124؛ المجموع للنووي 8/ 96.
(2) الأصل للشيباني 2/ 360؛ المبسوط للسرخسي 4/ 15؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 152؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 24؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 362؛ حاشية ابن عابدين 2/ 505؛ نور الإيضاح للشرنبلالي 37؛ الفتاوى الهندية 1/ 228.
(3) التمهيد لابن عبد البر 13/ 162؛ الذخيرة للقرافي 3/ 256؛ جامع الأمهات لابن الحاجب 196؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 2/ 331؛ مواهب الجليل للحطاب 3/ 119؛الشرح الكبير للدردير 2/ 44؛ الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 232؛ الثمر الداني شرح رسالة القيرواني للأزهري 371؛ كفاية الطالب الرباني لرسالة أبي زيد القيرواني للمالكي 1/ 676.
(4) يختص الجمع والقصر عند الشافعية بالمسافر، أما المكي ومن لم يبلغ سفره مسافة القصر فلا يجمع ولا يقصر حتى وإن صلى مع الإمام.
الأم للشافعي 1/ 77؛ المجموع للنووي 8/ 91؛ روضة الطالبين للنووي 1/ 396؛ نهاية المحتاج للرملي 2/ 296؛ أسنى المطالب للأنصاري 1/ 242؛ مغني المحتاج للشربيني 1/ 496؛ السراج الوهاج للغمراوي 162.
(5) المغني لابن قدامة 3/ 206؛ شرح العمدة لابن تيمية 3/ 494؛ المبدع لابن مفلح 2/ 231؛ شرح الزركشي 1/ 532؛ الروض المربع للبهوتي 1/ 508؛ كشاف القناع للبهوتي 2/ 491؛ مطالب أولي النهى للرحيباني 2/ 411.
(6) المبسوط للسرخسي 4/ 16؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 152.