اتفق العلماء على أن من زرع أرضه فإن زكاتها عليه، كما اتفقوا على أنه إذا أعارها بدون مقابل فإن زكاتها على المستعير.
واختلفوا فيما إذا أجرها، على من تكون زكاتها؟ وذلك إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [1] :
زكاتها على المؤجر، وهو: مالك الأرض.
ثانياً: قول الجمهور:
زكاتها على المستأجر، وهو صاحب الزرع، وهو مذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، والصاحبين من الحنفية [5] .
الأدلة:
أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على أن العشر على المؤجر بما يأتي:
(1) مختصر اختلاف العلماء للجصاص 1/ 443؛ المبسوط للسرخسي 3/ 5؛ تحفة الفقهاء للسمرقندي 1/ 323؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 56؛ فتح القدير لابن الهمام 2/ 250؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 255؛ حاشية ابن عابدين 2/ 334؛ الفتاوى الهندية 1/ 187.
(2) المدونة لسحنون 2/ 345؛ الذخيرة للقرافي 3/ 87؛ بداية المجتهد لابن رشد 1/ 180.
(3) الأم للشافعي 4/ 14؛ الحاوي للماوردي 3/ 254؛ حلية العلماء 3/ 74؛ المهذب للشيرازي 1/ 157؛ الوسيط للغزالي 2/ 457؛ لمجموع للنووي 5/ 452.
(4) المغني لابن قدامة 2/ 313؛ الفروع لابن مفلح 2/ 330؛ المبدع لابن مفلح 2/ 352؛ الإنصاف للمرداوي 3/ 113.
(5) المبسوط للسرخسي 3/ 5؛ تحفة الفقهاء للسمرقندي 1/ 323.