اتفق العلماء على أن الأصل جواز حضور النساء المساجد؛ لأحاديث كثيرة، منها:
1 -حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةَ الْفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ [1] ، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلاَةَ، لاَ يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ» [2] .
2 -وعن ابن عمر-رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللهِ» [3] .
كما اتفقوا على كراهة حضور النساء الشوابِّ، ومن تُشتهى لصلاة الجماعة؛ لخوف الفتنة عليهنَّ وبهنَّ , ولما أحدثْنَه بعد عهد النبوة، تقول عائشة -رضي الله عنها-: «لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ» [4] .
لكنهم اختلفوا في حضور العجائز للمسجد إلى قولين:
(1) المرط: بكسر الميم، كساء من صوف أو خز يؤتزر به، وتتلفع المرأة به. القاموس المحيط للفيروز أبادي 887؛ المصباح المنير للفيومي 2/ 569، مادة (م ر ط) .
(2) رواه البخاري ومسلم، وسبق تخريجه في صفحة (260) هامش (4) .
(3) رواه البخاري في صحيحه 1/ 350، كتاب الجمعة، باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان، حديث (858) ؛ ومسلم في صحيحه 1/ 327، كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة، حديث (442) .
(4) رواه البخاري في صحيحه 1/ 296، كتاب صفة الصلاة، باب انتظار الناس قيام الإمام العالم، حديث (831) ؛ ومسلم في صحيحه 1/ 329، كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، وأنها لا تخرج مطيبة، حديث (445) .