اتفق العلماء على أن فدية من ارتكب محظوراً من محظورات الإحرام بعذر على التخيير، إما ذبح شاة، أو إطعام ستة مساكين، أو صيام ثلاثة أيام [1] ؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [2] .
ثم اختلفوا في تخيير من ارتكب محظوراً عمداً بلا عذر إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [3] :
لا يتخير العامد من غير عذر، بل يجب عليه الدم، وهو رواية للحنابلة [4] .
ثانياً: قول الجمهور:
يتخير بين الأمور الثلاثة كالمعذور، وهو مذهب المالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] .
(1) بداية المجتهد لابن رشد 1/ 267.
(2) سورة البقرة: 2/ 196.
(3) الأصل للشيباني 2/ 433؛ المبسوط للسرخسي 4/ 75؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 187؛ الهداية للمرغيناني 1/ 163؛ البحر الرائق لابن نجيم 3/ 15.
(4) الكافي لابن قدامة 1/ 416؛ الفروع لابن مفلح 3/ 259.
(5) الاستذكار لابن عبد البر 4/ 385؛ الكافي لابن عبد البر 154؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 2/ 355؛ حاشية الدسوقي 2/ 61؛ الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 369.
(6) بحر المذهب للروياني 5/ 123؛ المجموع للنووي 7/ 328؛ نهاية المحتاج للرملي 32/ 358؛ أسنى المطالب للأنصاري 1/ 530؛ حاشية عميرة 2/ 182.
(7) المغني لابن قدامة 3/ 258؛ الكافي لابن قدامة 1/ 416؛ الفروع لابن مفلح 3/ 259؛ شرح الزركشي 1/ 569؛ كشاف القناع للبهوتي 2/ 451؛ شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 553؛ مطالب أولي النهى للرحيباني 2/ 356.