فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 950

المبحث الثاني: هل يتخير العامد في محظورات الإحرام في الفدية؟

اتفق العلماء على أن فدية من ارتكب محظوراً من محظورات الإحرام بعذر على التخيير، إما ذبح شاة، أو إطعام ستة مساكين، أو صيام ثلاثة أيام [1] ؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [2] .

ثم اختلفوا في تخيير من ارتكب محظوراً عمداً بلا عذر إلى قولين:

أولاً: قول الحنفية [3] :

لا يتخير العامد من غير عذر، بل يجب عليه الدم، وهو رواية للحنابلة [4] .

ثانياً: قول الجمهور:

يتخير بين الأمور الثلاثة كالمعذور، وهو مذهب المالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] .

(1) بداية المجتهد لابن رشد 1/ 267.

(2) سورة البقرة: 2/ 196.

(3) الأصل للشيباني 2/ 433؛ المبسوط للسرخسي 4/ 75؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 187؛ الهداية للمرغيناني 1/ 163؛ البحر الرائق لابن نجيم 3/ 15.

(4) الكافي لابن قدامة 1/ 416؛ الفروع لابن مفلح 3/ 259.

(5) الاستذكار لابن عبد البر 4/ 385؛ الكافي لابن عبد البر 154؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 2/ 355؛ حاشية الدسوقي 2/ 61؛ الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 369.

(6) بحر المذهب للروياني 5/ 123؛ المجموع للنووي 7/ 328؛ نهاية المحتاج للرملي 32/ 358؛ أسنى المطالب للأنصاري 1/ 530؛ حاشية عميرة 2/ 182.

(7) المغني لابن قدامة 3/ 258؛ الكافي لابن قدامة 1/ 416؛ الفروع لابن مفلح 3/ 259؛ شرح الزركشي 1/ 569؛ كشاف القناع للبهوتي 2/ 451؛ شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 553؛ مطالب أولي النهى للرحيباني 2/ 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت