اختلف العلماء في حكم إجزاء الركوع عن سجدة التلاوة في الصلاة إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [1] :
يجزئ إذا لم تطل القراءة بين آية السجدة وبين الركوع، فأما إذا طال فقد فاتت السجدة، وصارت ديناً، فلا يقوم الركوع مقامها.
ثانياً: قول الجمهور:
لا يجزئ، وهو مذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
الأدلة:
أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على إجزاء الركوع عن سجدة التلاوة في الصلاة بما يأتي:
1 -قوله تعالى: ژ ? ? ... ? ... ژ [5] .
قال الطحاوي:"وجدنا في الصلاة خضوعين الركوع والسجود، فكان السجود مفعولاً عند التلاوة، فالقياس أن يكون الآخر مثله، قال الله"
(1) بدائع الصنائع للكاساني 1/ 189؛ فتح القدير لابن الهمام 2/ 18؛ مواهب الرحمن للطرابلسي 187؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 132؛ الدر المختار للحصكفي 2/ 111.
(2) الإشراف للقاضي عبد الوهاب 1/ 317؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 1/ 356؛ مواهب الجليل للحطاب 2/ 60؛ منح الجليل لعليش 1/ 338.
(3) المجموع للنووي 4/ 81؛ حلية العلماء للشاشي 2/ 124.
(4) الكافي لابن قدامة 1/ 158؛ الفروع لابن مفلح 1/ 443؛ الإنصاف للمرداوي 2/ 195؛ كشاف القناع للبهوتي 1/ 447.
(5) سورة ص: 38/ 24.