الراجح:
الذي يترجح- والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من أن الإحرام بحجتين أو عمرتين ينعقد لواحدة، وتلغو الأخرى؛ لما يأتي:
1 -قوة استدلالهم.
2 -أنها كيفية لم ترد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أحد من السلف، فهي بدعة كما قال الحنفية، لذا فمن الأولى عدم انعقاد الثانية.
3 -أن انعقاد النسكين يترتب عليه عند الحنفية إلزام المحرم بدمين على الجناية الواحدة، مع أنهم يقولون بأن النسك الثاني يرتفض بشروعه بالأولى على قول أبي حنفية، وبصيرورته محرماً بلا مهل على قول أبي يوسف، قال ابن عابدين:"واستشكله في شرح اللباب بأنه عند الثاني - أي: أبي يوسف- يرتفض أحدهما عقب الإحرام بلا مكث، أي فلم تكن الجناية عنده على إحرامين، بل على واحد، فيلزمه بالجناية دم واحد كقول محمد"اهـ [1] .
(1) حاشية ابن عابدين 2/ 586.