فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 950

الأدلة:

أدلة الحنفية:

استدل الحنفية على أن العشر والخراج لا يجتمعان بما يأتي:

1 -عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمِعُ عَلى مُسْلمٍ خَراجٌ وعُشْرٌ» [1] .

2 -أن أئمة العدل وولاة الجور منذ عهد الصحابة لم يجمعوا بين العشر والخراج مع كثرة الأراضي الخراجية، فالقول بوجوب العشر فيها يخالف الإجماع، فيكون باطلاً [2] .

3 -أن الخراج يجب في أرض فتحت عنوة وقهراً، والعشر يجب في أرض أسلم أهلها طوعاً، والوصفان لا يجتمعان في أرض واحدة، وسبب الحقين واحد وهو الأرض النامية، إلا أنه يعتبر في العشر تحقيقاً، وفي الخراج تقديراً، ولهذا يضافان إلى الأرض [3] .

(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 132، كتاب الزكاة، باب المسلم يزرع أرضاً من أرض الخراج فيكون عليه في زرعه العشر أو نصف العشر، حديث (7290) ؛ والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 14/ 161، رقم (7475) ؛ وابن عدي في الكامل 7/ 254، حديث (2155) ، وذكره الأصبهاني في مسند أبي حنيفة (مكتبة الكوثر -الرياض- 1415 هـ، الطبعة الأولى، تحقيق: نظر محمد الفاريابي، جزء واحد) ص 82، والحديث لا يصح. انظر: السنن الكبرى للبيهقي 4/ 132؛ التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي 2/ 39؛ نصب الراية للزيلعي 3/ 442؛ الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر 2/ 132.

(2) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 57.

(3) الهداية للمرغيناني 2/ 159؛ البحر الرائق لابن نجيم 5/ 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت