أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على جواز الجماعة حال اشتداد الخوف بما يأتي:
1 -عموم الأحاديث في فضيلة الجماعة.
2 -أنه يعفى عن تقدُّم الإمام للحاجة إليه، كالعفو عن العمل الكثير.
3 -أنها حالة يجوز فيها الصلاة على الانفراد، فجاز فيها صلاة الجماعة كركوب السفينة [1] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على تعليل الحنفية: بأن عدم اتحاد المكان والتقدم على الإمام معفو عنه كما عفي عن العمل الكثير في صلاة الخوف والصلاة وقت القتال.
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
1 -أن إحراز فضيلة الجماعة في صلاة الخوف مع وجود الحركة من الذهاب والمجيء ثابت بالنص، وليس للرأي مدخل في إثبات الرخص، فيقتصر على مورده [2] .
2 -وأما قولهم:"إنه يعفى عن تقدم الإمام للحاجة إليه، كالعفو عن العمل الكثير"، فأجيب عنه: بأن العفو عن ذلك لا يثبت إلا بنص، أو معنى نص، ولم يوجد واحد منهما، وليس هذا في معنى العمل الكثير؛ لأن
(1) المغني لابن قدامة 2/ 141؛ النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية لإبراهيم ابن مفلح (دار النشر: مكتبة المعارف - الرياض - 1404 هـ، الطبعة: الثانية) ج 1/ص 112.
(2) تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 233.