2 -وأما استدلالهم بقوله تعالى: ژ ? ?ژ فأجيب عنه: بأن الأمر بأخذ الأسلحة لكيلا يطمع فيهم العدو إذا رآهم مستعدين، أو ليقاتلوا بها إذا احتاجوا، ثم يستقبلون الصلاة [1] .
3 -وأما استدلالهم بأثر ابن عمر - رضي الله عنه -، فأجيب عنه: بأن شدة الخوف لا تدل على حالة القتال.
الراجح:
الذي أميل إليه - والعلم عند الله - جواز أداء الصلاة حال القتال، فإن أُخِّرت فلا حرج، وهذا الذي مال إليه الإمام البخاري [2] ، ورجحه بعض المتأخرين كالشيخ محمد الغزالي [3] ، والدكتور وهبة الزحيلي [4] ، والدكتور محمد خير هيكل [5] ؛ وذلك لما يأتي:
(1) المبسوط للسرخسي 2/ 48؛ أحكام القرآن للجصاص 3/ 246.
(2) فتح الباري لابن حجر 2/ 436.
(3) فقه السيرة للشيخ محمد الغزالي (دار الكتب الحديثة -القاهرة- 1976 م الطبعة السابعة، خرج أحاديثها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني) ص 337.
محمد الغزالي أحمد السقا (1335 هـ- 1416 هـ) عالم ومفكر إسلامي مصري، يعتبر من أهم دعاة الفكر الإسلامي في العصر الحديث، عرف عنه تجديده في الفكر الإسلامي وكونه من"المناهضين للتشدد والغلو في الدين، له كتب كثيرة منها: السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث، عقيدة المسلم، فقه السيرة، كيف تفهم الإسلام، هموم داعية."
(4) الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي 2/ 301.
وهبة بن مصطفى الزحيلي: ولد بدير عطية من ريف دمشق 1932 هـ أحد أبرز علماء الفقه الإسلامي في العصر الحديث، عضو المجامع الفقهية بصفة خبير في مكة وجدة والهند وأمريكا والسودان ورئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بجامعة دمشق، كلية الشريعة.
(5) الجهاد والقتال في السياسة الشرعية للدكتور: محمد خير هيكل (دار البيارق -بيروت-1417 هـ الطبعة الثانية، 3 أجزاء) ج 3/ص 1380.
محمد خير هيكل: ولد بدمشق سنة 1941 م تولّى إمامة وخطابة جامع الرفاعي في الميدان بدمشق، عمل مدرساً بالسعودية، كما قام بتدريس مادة التفسير وعلوم القرآن بجامعة دمشق وجامعة أم درمان الإسلامية فرع دمشق، وهو حالياً أستاذ فقه الكتاب والسنة وفقه الأسرة المقارن في جامعة أم درمان الإسلامية فرع دمشق قسم الدراسات العليا.