حبسنا يوم الخندق عن الصلاة ... » فذكره ثم قال: «وذلكم قبل أن ينزل الله في صلاة الخوف ژ ? ? ?ژ» [1] .
2 -يحتمل أنه شغله المشركون، فنسي الصلاة، كما جاء في حديث حَبِيبِ بن سِبَاع - رضي الله عنه - [2] «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الْمَغْرِبَ، وَنَسِيَ الْعَصْرَ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: هَلْ رَأَيْتُمُونِي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ؟ قَالُوا: لا يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَنَقَضَ الأُولى، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ» [3] .
3 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لم يكونوا في مسايفة توجب قطع الصلاة [4] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بقوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ژ فأجاب عنه الجصاص: بأن الله -عز وجل- أمر بفعلها في هذه الحال، ولم يعذر أحداً من المكلفين في تركها، ولم يذكر حال القتال، إذ ليس جميع أحوال الخوف هي أحوال القتال؛ لأن حضور العدو يوجب الخوف، وإن لم يكن قتال قائم، فإنما أمر بفعلها في هذه الحال ولم يذكر حال القتال، والنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما لم يصل يوم الخندق؛ لأنه كان مشغولاً بالقتال، والاشتغال بالقتال يمنع الصلاة [5] .
(1) رواه أحمد في مسنده 3/ 49، حديث (11483) . قال المباركفوري في تحفة الأحوذي 1/ 453: إسناده صحيح.
(2) حبيب بن سباع، أبو جمعة (000 - مابين 70 - 80 هـ) له صحبة، أسلم أيام الحديبية، نزل الشام، وشهد فتح مصر. التاريخ الكبير للبخاري 2/ 310؛ الإصابة لابن حجر 7/ 66.
(3) رواه أحمد في مسنده 4/ 106، حديث (17016) ؛ والطبراني في المعجم الكبير 10/ 297، حديث (10717) ، والحديث ضعيف؛ لانفراد ابن لهيعة. مجمع الزوائد للهيثمي 1/ 323؛ نصب الراية للزيلعي 1/ 232، الدراية لابن حجر 1/ 102.
(4) المغني لابن قدامة 2/ 140؛ شرح الزركشي 1/ 298.
(5) أحكام القرآن للجصاص 2/ 163.