فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 950

2 -قوله تعالى: ژ ? ?ژ [1] . وجه الاستدلال: أن الله -عز وجل- أباح لهم أخذ السلاح حالة صلاة الخوف، ولا يكون أخذ السلاح إلا للقتال به، فيباح القتال [2] .

3 -عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - أنه وصف صلاة الخوف حين سئل عنها، ثم قال: «فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ، صَلَّوْا رِجَالاً، قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا» [3] .

4 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه صلاة الخوف، وهي مشتملة على المشي إلى جهة العدو، ثم العودة لقضاء ما بقي من صلاتهم، وهذا مشي كثير، وعمل طويل، واستدبار للقبلة، فأجاز ذلك من أجل الخوف الذي ليس بشديد، فمع الخوف الشديد أولى [4] .

المناقشة:

مناقشة الحنفية:

أجاب الجمهور على استدلال الحنفية بتأخير النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة يوم الخندق بعدة وجوه:

1 -أنه لا حجة لهم فيه؛ لأن صلاة الخوف إنما شرعت بعد ذلك [5] ، وقد جاء التصريح بذلك من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «

(1) سورة النساء: 4/ 102.

(2) بدائع الصنائع للكاساني 1/ 244.

(3) رواه البخاري في صحيحه 4/ 169، كتاب التفسير، باب (وقوموا لله قانتين) مطيعين، حديث (4261)

(4) المغني لابن قدامة 2/ 140.

(5) الاستذكار لابن عبد البر 2/ 408.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت