وهُجر المسجد، حتى أن مسجداً في أحد القرى جعل مخزناً للحبوب؛ بسبب هجران أهله له، فألَّف والدي كتاباً بعنوان:"أحكام الجمعة ووجوب صلاتها في القرى" [1] خرَّج فيه مشروعية إقامة الجمعة في القرى على القواعد العامة للمذهب الحنفي حيث قال:"رجَّح أكثر فقهاء الحنفية تعريف المصر بأنه ما لا يسع أكبر مساجده أهله المكلفين بصلاة الجمعة [2] ، وعليه فتصح الجمعة في القرى، إذ لا توجد قرية يسع أكبر مساجدها جميع أهلها المكلفين، والعمل بهذا التعريف أحوط، خصوصاً إذا ترتب على ترك الجمعة تشكيك العامة، واستهانتهم بأداء واجباتهم الدينية"اهـ [3] .
(1) أصل الكتاب رسالة قدمها كبحث تخرج من كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1973 م, أشرف عليها الدكتور: نور الدين عتر، وأوصاه بطباعتها حينئذ، ولم يتسن له طبعها إلا عام 1430 هـ، قدَّم للكتاب الدكتور: نور الدين عتر، والدكتور: أحمد حجي الكردي.
(2) المبسوط للسرخسي 2/ 23؛ الدر المختار للحصكفي مع حاشية ابن عابدين 2/ 137.
(3) أحكام الجمعة ووجوب صلاتها في القرى لمحمد حسن حمو (دار التراث -حلب-1430 هـ الطبعة الأولى) ص 96.