العمل على ظاهر آية القرآن والأحاديث الصحاح الثابتة بأثر موقوف ليس علينا حجة على صورة المخالفة للنصوص الظاهرة"اهـ [1] ."
2 -أن حد المصر الجامع مختلف فيه حتى عند الحنفية، قال الشافعي:"ولا تدري ما حد المصر الجامع؟ أهي القرى العظام، أو القرى التي لا تفارق، فإن قيل: بل هي القرى العظام، قيل: فقد جمع الناس في القرى التي بين مكة والمدينة على عهد السلف، وبالرَّبَذة [2] على عهد عثمان، وإنما رأينا الجمعة وضعت عن المسافر وأهل البدو، فأما أهل القرى فلم توضع عنهم"اهـ [3] .
3 -قال ابن حزم:"ومن أعظم البرهان عليهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى المدينة، وإنما هي قرى صغاراً مفرقة ... فبنى مسجده في بني مالك بن النجار، وجمع فيه، في قرية ليست بالكبيرة، ولا مصر هنالك"اهـ [4] .
وقد رأى والدي [5] -يحفظه الله- أن كثيراً من القرى الشمالية لسوريا قد تركت الجمعة تمسكاً بقول الحنفية أنها لا تجب عليهم، مما أدى ذلك إلى قلة العلم، وانتشار الجهل، والبعد عن الدين، حتى تُرِكت الجماعة،
(1) عون المعبود شرح سنن أبي داود للعظيم أبادي 3/ 286.
(2) الربذة: على وزن قصبة، قرية كانت عامرة في صدر الإسلام، وبها قبر أبي ذر الغفاري وجماعة من الصحابة، وهي في وقتنا دارسة لا يعرف بها رسم، وهي عن المدينة في جهة الشرق على طريق حاج العراق نحو ثلاثة أيام. المصباح المنير للفيومي 1/ 215.
(3) معرفة السنن والآثار للبيهقي 2/ 467.
(4) المحلى لابن حزم 5/ 54.
(5) والدي: هو محمد حسن حمو، ولد عام 1940 م، درس في الشعبانية، ثم الثانوية الشرعية بحلب، وتخرج من كلية الشريعة بدمشق، عمل معلماً بالتربية في محافظة حلب حتى عام 1979 م، ثم انتقل للتدريس في مكة المكرمة والمدينة المنورة، يعمل حالياً مشرفاً تربوياً في مكة المكرمة.