الأدلة:
أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على أن المبيت بمنى سنة بما يأتي:
1 -عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «اسْتَأْذَنَ العباس بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنه - رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ» [1] .
وجه الاستدلال: أنه لو كان واجباً لما رخص في تركها لأجل السقاية، فعلم أنه سنة [2] .
2 -عن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: «إَذَا رَمَيتَ الجِمَارَ فَبِتْ حَيثُ شِئتَ» [3] .
3 -أن هذه البيتوتة غير مقصودة، بل هي تبع للرمي في هذه الأيام، فتركها لا يوجب إلا الإساءة كالبيتوتة بمزدلفة ليلة يوم النحر [4] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على وجوب المبيت بمنى ليال التشريق بما يأتي:
(1) رواه البخاري في صحيحه 2/ 589، كتاب الحج، باب سقاية الحاج، حديث (1553) ؛ ومسلم في صحيحه 2/ 953، كتاب الحج، باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق والترخيص في تركه لأهل السقاية، حديث (1315) .
(2) فتح القدير لابن الهمام 2/ 502.
(3) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 298، كتاب الحج، من رخص أن يبيت ليالي منى بمكة، رقم (14378) .
(4) المبسوط للسرخسي 4/ 24.