فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 950

الأدلة:

دليل الحنفية:

علل الحنفية عدم اشتراط الترتيب في الرمي الجمرات الثلاثة بأن رمي كل جمرة قربة تامة بنفسها، وليست بتابعة للبعض، فلا يتعلق جوازها بتقديم البعض دون البعض، كالطواف قبل الرمي يقع معتداً به [1] .

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على اشتراط ترتيب الجمرات في الرمي بما يأتي:

1 -عن ابن عمر -رضي الله عنهما- «أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يُسْهِلَ، فَيَقُومَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، فَيَقُومُ طَوِيلاً وَيَدْعُو، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى، ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَيَسْتَهِلُ، وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، فَيَقُومُ طَوِيلاً، وَيَدْعُو، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَيَقُومُ طَوِيلاً، ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَلا يَقِفُ عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُهُ» [2] .

وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رتبها، وفعله خرج بياناً لصفة الرمي المشروع، ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ» [3] ، وهذا أمر بالاقتداء به، فإن فعله ورد بياناً لمجملات الحج [4] .

(1) البحر الرائق لابن نجيم 2/ 375.

(2) رواه البخاري في صحيحه 2/ 623، كتاب الحج، باب من رمى جمرة العقبة ولم يقف، حديث (1644) .

(3) رواه مسلم، وسبق تخريجه في صفحة (735) ، هامش (7) .

(4) شرح الزركشي 1/ 548.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت