فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 950

الذي يترجح- والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من أن تأخير الجمع بين المغرب والعشاء إلى مزدلفة سنة وليس بواجب، فمن صلاها قبل ذلك في وقت العشاء فلا إعادة عليه؛ لما يأتي:

1 -قوة استدلالهم ومناقشتهم لأدلة الحنفية.

2 -أن أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحج منها الركن والواجب والمستحب، فحمل تأخير الصلاة إلى مزدلفة على الاستحباب أولى؛ لما روي عن أبي عثمان النهدي أنه صلى مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سنتين المغرب دون جمع، وقد روي ذلك عن غيره من الصحابة كما سبق بيانه.

3 -أن من صلى المغرب قبل مزدلفة فقد أداها في وقتها الثابت بالنصوص القطعية المطلقة عن المكان، فيجوز كما لو أداها في غير ليلة المزدلفة، إلا أن التأخير سنة، وترك السنة لا يسلب الجواز.

4 -أن الحنفية يقولون بصحة صلاة من صلاها قبل مزدلفة ولم يُعِدها حتى طلع الفجر، فلو كانت الصلاة غير جائزة لأُمِر بإعادتها ولو بعد الفجر [1] .

(1) الهداية للمرغيناني 1/ 146؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت