فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 950

1 -أما استدلالهم بحديث «الصلاة أمامك» فأجيب عنه: بأن محمول على الأولى والأفضل؛ لئلا ينقطع سيره [1] .

2 -وأما استدلالهم بأثري جابر وابن مسعود -رضي الله عنهما- فأجيب عنهما من وجهين:

أ - أنهما محمولين على الاستحباب.

ب- أن لهم مخالف من الصحابة، فقد روي عن عمر وابن عباس وأبان بن عثمان - رضي الله عنهم - أنهم صلوا المغرب قبل مزدلفة [2] .

مناقشة الجمهور:

أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بأنه قياس في مورد النص، فلا يعول عليه.

سبب الانفراد:

سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلافهم في مفهوم قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «الصلاة أمامك» .

فالحنفية حملوه على وجوب تأخير الصلاتين إلى مزدلفة، قال الحصكفي:"فتتوقت صلاتا المغرب والعشاء بالزمان والمكان والوقت، فالزمان ليلة النحر، والمكان مزدلفة، والوقت وقت العشاء، حتى لو وصل إلى مزدلفة قبل العشاء لم يصل المغرب حتى يدخل وقت العشاء"اهـ [3] .

أما الجمهور فحملوه على الندب والاستحباب.

الراجح:

(1) المغني لابن قدامة 3/ 214؛ مطالب أولي النهى للرحيباني 2/ 417.

(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 261، كتاب الحج، باب في صلاة المغرب دون الجمع، رقم (14023 - 14024 - 14026) .

(3) الدر المختار للحصكفي 2/ 509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت