وجه الاستدلال: أن اسم الهدي وإن كان يقع على الغنم والإبل والبقر لكن الشاة أدنى، والأدنى متيقن به، فحمله على الغنم أولى [1] .
2 -أنه لما وجب القضاء صار الفائت مستدركاً به، فخفَّ معنى الجناية، فيكتفي بالشاة، بخلاف ما بعد الوقوف؛ لأنه لا قضاء عليه، فكان كل الجابر فيغلظ [2] .
3 -أن قضاء الحج يجب بشيئين فوات وفساد، فلما وجب بالفوات القضاء والتكفير بشاة، وجب أن يجب بالفساد القضاء والتكفير بشاة [3] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على وجوب البدنة لمن أفسد حجه قبل الوقوف بعرفة بما يأتي:
1 -ما روي عن عُمر وعلي وابن عباس وأبي هريرة وأبي موسى - رضي الله عنهم - أن على الواطئ في الحج بدنة [4] ، ولم يفرقوا إن كان قبل عرفة أو بعده، قال الماوردي: وليس يعرف لهم في الصحابة مخالف، فكان إجماعاً [5] .
2 -أنه جماع صادف إحراماً تاماً، فوجبت به البدنة كالجماع بعد الوقوف بعرفة؛ لأن الفدية الواجبة قبل الوقوف كالفدية الواجبة بعده في سائر المحظورات [6] .
(1) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 217.
(2) الهداية للمرغيناني 1/ 164؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 57.
(3) الحاوي للماوردي 4/ 217.
(4) انظر: مصنف ابن أبي شيبة 3/ 164، كتاب الحج، باب في الرجل يواقع أهله وهو محرم، رقم (13083 - 13085) ؛ والسنن الكبرى للبيهقي 5/ 168، كتاب الحج، باب ما يفسد الحج، رقم (9566 - 9567 - 9569) .
(5) الحاوي للماوردي 4/ 217.
(6) المصدر السابق؛ المغني لابن قدامة 3/ 159.