فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 950

المناقشة:

مناقشة الحنفية:

أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بحديث: «اقْضِيَا نُسُكَكُمَا، وَاهْدِيَا هَدْياً» وقولهم:"إن أقل ما يطلق عليه الهدي شاة"، فأجيب عنه: بأن الآثار الواردة عن الصحابة قد بينت الهدي بأنه بدنة، ولم يفرقوا بين ما قبل الوقوف وما بعده، ثم إن الحنفية قالوا بوجوب البدنة لمن جامع بعد الوقوف بهذه الآثار، فلم التفريق إذاً!

2 -وأما قولهم:"إنه لما وجب القضاء خفَّت الجناية، فيكتفي بالشاة، ولا يجب التغليظ"، فأجيب عنه: بأنه باطل بالوطء في الصوم على أن الكفارة تغليظ، وقد أجمعنا على إيجابها مع القضاء [1] .

3 -وأما قياسهم على الفوات، فأجيب عنه: بأنه غير صحيح؛ لأن الفوات أخف حالاً من الفساد، فالفوات يسقط بإدراك بعض الشيء، والفساد لا يسقط بإدراك بعض الشيء، ألا ترى أن من أدرك ركعة من الجمعة فقد أمن فواتها ولا يأمن فسادها، فكذلك جاز أن يأمن بالوقوف فوات الحج، ولا يأمن فساده [2] .

مناقشة الجمهور:

أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بما روي عن الصحابة - رضي الله عنهم -، فأجيب عنه من وجهين:

(1) الحاوي للماوردي 4/ 216.

(2) الحاوي للماوردي 4/ 216؛ المغني لابن قدامة 3/ 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت