فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 950

أ - أنه معارض بحديث «اقْضِيَا نُسُكَكُمَا، وَاهْدِيَا هَدْياً» ، فإنه أطلق الهدي، وأدناه شاة [1] .

ب- أن الآثار الصحيحة عنهم أنهم قالوا: عليه الهدي، ولم يقولوا بدنة [2] .

ج- أنها محمولة على الندب، كالتفريق بين الزوجين في القضاء [3] .

2 -وأما قولهم:"إنه جماع صادف إحراما تاماً، فوجبت به البدنة كالجماع بعد الوقوف بعرفة"، فأجيب عنه: بأنه غير سديد؛ لأن الجناية قبل الوقوف أخف من الجناية بعده، فالوقوف يجعل الإحرام بمعرض التحلل، ولا يوجب الفساد والقضاء عندنا [4] .

سبب الانفراد:

سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى تفريقهم بين الجماع قبل الوقوف بعرفة وبعده، فمن جامع قبل الوقوف بعرفة فسده حجه وعليه القضاء وشاة؛ لأنه لما وجب القضاء خفَّت الجناية، ومن جامع بعد الوقوف لم يفسد حجه، وعليه بدنة؛ لأنه بالوقوف أمن الفساد، فكان الهدي فيه أغلظ.

أما الجمهور فلم يفرقوا بينهما، وقالوا: من جامع قبل التحلل الأول فسد حجه وعليه الهدي.

(1) فتح القدير لابن الهمام 3/ 46؛ إعلاء السنن للتهانوي 7/ 3389.

(2) موطأ الإمام مالك 1/ 381، كتاب الحج، باب هدي المحرم إذا أصاب أهله، رقم (854) ؛ معرفة السنن والآثار للبيهقي 4/ 154، كتاب الحج، باب ما يفسد الحج، رقم (3111) .

(3) إعلاء السنن للتهانوي 7/ 3389.

(4) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت