فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 950

الأدلة:

تعليل الحنفية:

قالوا: إن العلم يراد به المعلوم عادة، يقال: اللهم اغفر لنا علمك فينا، أي معلومك منا، ومن زلاتنا، ويقال: هذا علم أبي حنيفة، أي: معلومه؛ لأن علم أبي حنيفة قائم بأبي حنيفة لا يزايله، ومعلوم الله تعالى قد يكون غير الله تعالى من العالم بأعيانها، وأعراضها، والمعدومات كلها؛ لأن المعدوم معلوم، فلا يكون الحلف به يميناً، إلا إذا أراد به الصفة، وكذا العرب لم تتعارف القسم بعلم الله تعالى، فلا يكون يميناً بدون النية [1] .

تعليل الجمهور:

قالوا: إن العلم من صفات الله تعالى، وبإضافته إلى الله صار يميناً بذكر اسمه تعالى معه، فكانت اليمين به يميناً موجبة للكفارة، كعظمة الله، وعزته، وقدرته [2] .

المناقشة والترجيح:

الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من أن الحلف بعلم الله يكون يميناً؛ لأنه من صفات الذات، فإنه لا يوصف بضد

(1) تحفة الفقهاء للسمرقندي 2/ 298؛ بدائع الصنائع للكاساني 3/ 6؛ تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 111.

(2) الإشراف للقاضي عبد الوهاب 4/ 280؛ المغني لابن قدامة 9/ 395؛ شرح منتهى الإرادات للبهوتي 3/ 438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت