سبب الانفراد:
سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلافهم في قول المكره، هل هو منعقد، أم لا؟
فالحنفية قالوا: إنه منعقد؛ لأن اللفظ لا إكراه فيه، إنما يقع باختياره، والمكره على الحقيقة هو الذي لم يكن له اختيار في إيقاع الشيء أصلاً.
أما الجمهور فقالوا: إنه غير منعقد؛ لأن الإكراه يضاد الاختيار [1] .
الراجح:
الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من أن المكره لا ينعقد يمينه؛ لقوة أدلتهم.
(1) بداية المجتهد لابن رشد 2/ 61؛ المبسوط للسرخسي 24/ 56.