فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 950

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على عدم صحة صيام المغمى عليه جميع النهار بما يأتي:

1 -أن الصوم هو الإمساك مع النية، بدليل قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي» [1] ، فأضاف ترك الطعام والشراب إليه، فإذا كان مغمى عليه فلا يضاف الإمساك إليه، فلم يجزئه [2] .

2 -أن النية أحد ركني الصوم، فلا تجزئ وحدها كالإمساك وحده [3] .

الراجح:

الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من أن المغمى عليه جميع النهار لا يصح صومه وعليه القضاء؛ لما يأتي:

1 -قوة أدلتهم.

2 -أن قياس الحنفية الإغماء على النوم مع الفارق؛ لأن المغمى عليه ليس من أهل العبادات، والنائم من أهل العبادات، فالنوم عادة، ولا يزيل الإحساس بالكلية ومتى نبه انتبه، والإغماء عارض يزيل العقل فأشبه الجنون [4] .

(1) رواه البخاري في صحيحه 2/ 670، كتاب الصوم، باب فضل الصوم، حديث (1795) ؛ ومسلم في صحيحه 2/ 807، كتاب الصوم، باب فضل الصيام، حديث (1151) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) الفروع لابن مفلح 3/ 18؛ شرح الزركشي 1/ 416.

(3) المغني لابن قدامة 3/ 11.

(4) المهذب للشيرازي 1/ 185؛ المجموع للنووي 8/ 98؛ المغني لابن قدامة 3/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت