الإمام أحمد [1] من بحر الرجز:
واعْلَمْ بِأَنَّ صَحْبَنَا قَدْ صنَّفُوا ... في (الْمُفْرَدَاتِ) جُمَلًا وأَلَّفُوا
لَكِنَّهُمْ لَم يَقْصِدُوا هَذَا النَّمَطْ ... بَلْ قَصَدُوا الرَّدَّ عَلى إلكيا فَقَطْ
فإِنَّهُ أَعْنِي كِيَا قَدْ صَنَّفَا ... في (مُفْردَاتِ أَحْمَدَ) مُصَنَّفَا
وَقَصَدَ الرَّدَّ عَلَيْهِ فِيهَا ... وَكَانَ فِيمَا قَدْ عَنَى سَفِيهَا
غَالِبُ مَا قَالَ بِأَنَّهُ انْفَرَدْ ... فَإِنَّهُ سَهْوٌ وَوَهْمٌ فَلْيُرَدْ
لِأَنَُّه لَمْ يَعْتَبِرْ بِالأَشْهَرِ ... وَلا خِلافِ مالك في النَّظَر
وإِنَّمَا يَقْصِدُ فِيْمَا أَلَّفَا ... إِذَا رَأَى قَوْلًا وَلَوْ مُزَيَّفَا
لِأَحْمَدٍ قَدْ خَالَفَ النُّعْمَانَا ... والشافعي نَصَبَ الْبُرْهَانَا
فَصَحَّحَ الأَصْحَابُ مَا قَدْ صَحَّا ... مِنْهَا وَمَا كَانَ إِلَيْهِ يُنْحَى
ويفهم من هذه الأبيات ما يأتي:
1 -أن جُلَّ المصنفات التي صُنِّفت في مفردات الحنابلة إنما كانت ردًا على كتاب إلكيا الهراسي.
2 -قسوة الحنابلة على إلكيا ورميه بالسفه، وما كان ذلك ليكون لولا أن إلكيا قد قسا عليهم هو الآخر.
3 -أن الحنابلة قد أخذوا على كتاب إلكيا هذا مآخذ:
(1) النظم المفيد الأحمد في مفردات الإمام أحمد لعز الدين محمد بن علي العمري المقدسي (المطبعة السلفية - القاهرة - 1344 هـ، الطبعة الأولى، جزء واحد) ص 8.