وأجابوا عن أدلة الحنفية
المناقشة والترجيح:
الذي يترجح- والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من أن أداء طواف الإفاضة يوم النحر هو الأفضل، فإن أخره فلا شيء عليه.
أما قول الحنفية: إن وقت الذبح والطواف واحد، فأجيب عنه: بأن وقت الذبح وقت للطواف، لا وقت الطواف؛ لأن الطواف لا يتوقَّت بأيام النحر حتى يفوت بفواتها، بل وقته العمر.
وأما قولهم:"إنه نسك يفعل في الحج، فكان آخره محدوداً كالوقوف والرمي"، فأجيب عنه: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الوقوف بعرفة والرمي يفوتان بفوات وقتهما، بخلاف الطواف، فإنه لا يفوت بخروج أيام النحر [1] .
(1) المغني لابن قدامة 3/ 227.