فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 950

1 -أنها وجبت بطريق العقوبة، والعقوبات التي تجب لحق الله تعالى إذا اجتمعت تداخلت كالحدود، ألا ترى أنّ من زنى مرارًا، ثم رفع أمره إلى الإمام لم يستوف منه إلا حدًّا واحدًا بجميع الأفعال [1] .

2 -أنها وجبت بدلاً عن حقن الدم في المستقبل، فإذا صار دمه محقوناً في السنة الماضية، فلا تؤخذ الجزية لأجلها، لانعدام الحاجة إلى ذلك، كما إذا أسلم أو مات تسقط عنه الجزية، لعدم الحاجة إلى الحقن بالجزية، ولأن الجزية ما وجبت إلا لرجاء الإسلام، وإذا لم يوجد حتى دخلت سنة أخرى انقطع الرجاء فيما مضى، وبقي الرجاء في المستقبل، فيؤخذ للسنة المستقبلة [2] .

3 -أن المقصود من الجزية استذلال الكافر واستصغاره، وليس المال، وهذا المقصود يحصل باستيفاء جزية واحدة [3] .

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على أن الجزية لا تسقط بالتداخل بما يأتي:

1 -أنها حق مالي يجب في آخر كل حول، فلم تتداخل، كالزكاة.

2 -أن المدة لا تأثير لها في إسقاط الواجب، كخراج الأرض [4] .

سبب الانفراد:

يرجع الخلاف في هذه المسألة إلى اختلافهم في أصل الجزية، أهي كالحدود، أم كالزكاة؟ وقد بينت ذلك في المسألة السابقة.

(1) المبسوط للسرخسي 10/ 82.

(2) الهداية للمرغيناني 2/ 162.

(3) المبسوط للسرخسي 10/ 82.

(4) الحاوي للماوردي 14/ 313؛ المغني لابن قدامة 9/ 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت