فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
شرطه أن لا يكون جنبا والنوافل من شرطها الطهارة وذلك واجب ولا يصير دخول المسجد ولا النافلة بسبب ذلك واجبين فكذلك هنا تناول المباح مشروط بترك الإسراف ولا يصير ذم الإسراف في المباح ذما للمباح مطلقا
وإذا تأملت الحكايات في ترك بعض المباحات عمن تقدم فلا تعدو هذه الوجوه وعند ذلك لا تكون فيها معارضة لما تقدم والله أعلم
والثالث من الأمور المعارضة ما ثبت من فضيلة الزهد في الدنيا وترك لذاتها وشهواتها وهو مما اتفق على مدح صاحبه شرعا وذم تاركه على الجملة حتى قال الفضيل بن عياض جعل الشر كله في بيت وجعل مفتاحه حب الدنيا وجعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد وقال الكتاني الصوفي الشيء الذي لم يخالف فيه كوفي ولا مدني ولا عراقي ولا شامي الزهد في الدنيا وسخاوة النفس والنصيحة للخلق قال القشيري يعني أن هذه الأشياء لا يقول أحد إنها غير محمودة والأدلة من الكتاب والسنة على هذا لا تكاد تنحصر والزهد حقيقة إنما هو في الحلال أما الحرام فالزهد فيه لازم من أمر الإسلام عام في أهل الإيمان ليس مما يتجارى فيه خواص المؤمنين مقتصرين عليه فقط وإنما تجاروا فيما صاروا به من الخواص وهو الزهد في المباح فأما المكروه فذو طرفين وإذا ثبت هذا فمحال عادة أن يتجاروا فيه هذه المجاراة وهو لا فائدة فيه ومحال أن يمدح شرعا مع استواء فعله وتركه
والجواب من أوجه
أحدها أن الزهد في الشرع مخصوص بما طلب تركه حسبما يظهر