فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1506

سرقة نصف النصاب كسرقة ربعه ولا سرقة النصاب كسرقة نصفه ولذلك عدوا سرقة لقمة والتطفيف بحبة من باب الصغائر مع أن السرقة معدودة من الكبائر وقد قال الغزالي قلما يتصور الهجوم على الكبيرة بغتة من غير سوابق ولواحق من جهة الصغائر قال ولو تصورت كبيرة وحدها بغتة ولم يتفق عوده إليها ربما كان العفو إليها أرجى من صغيرة واظب عليها عمره

فصل

هذا وجه من النظر مبنى على أن الأفعال كلها تختلف أحكامها بالكلية والجزئية من غير اتفاق

ولمدع أن يدعى اتفاق أحكامها وإن اختلفت بالكلية والجزئية أما في المباح فمثل قتل كل مؤذ والعمل بالقراض والمساقاة وشراء العرية والإستراحة بعد التعب حيث لا يكون ذلك متوجه الطلب والتداوي إن قيل إنه مباح فإن هذه الأشياء إذا فعلت دائما أو تركت دائما لا يلزم من فعلها ولا من تركها إثم ولا كراهة ولا ندب ولا وجوب وكذلك لو ترك الناس كلهم ذلك اختيارا فهو كما لو فعلوه كلهم وأما في المندوب فكالتداوي إن قيل بالندب فيه لقوله عليه السلام

تداووا اخرجه ابو داود عن ابي الدرداء وكالإحسان في قتل الدواب المؤذية لقوله

إذا قتلتم فأحسنوا القتلة رواه الخمسة الا البخاري فإن هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت