فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 1506

أما الأول فإن الكلي والجزئي يختلف بحسب الأشخاص والأحوال والمكلفين ودليل ذلك أنا إذا نظرنا إلى جواز الترك في قتل كل مؤذ بالنسبة إلى آحاد الناس خف الخطب فلو فرضنا تمالؤ الناس كلهم على الترك داخلهم الحرج من وجوه عدة والشرع طالب لدفع الحرج قطعا فصال الترك منهيا عنه نهي كراهة إن لم يكن أشد فيكون الفعل إذا مندوبا بالكل إن لم نقل واجبا وهكذا العمل بالقراض وما ذكر معه فلا استواء إذا بين الكلي والجزئي فيه وبحسبك في المسألة أن الناس لو تمالئوا على الترك لكان ذريعة إلى هدم معلم شرعى وناهيك به نعم قد يسبق ذلك النظر إذا تقارب ما بين الكلي والجزئي وأما إذا تباعد ما بينهما فالواقع ما تقدم

ومثل هذا النظر جار في المندوب والمكروه

وأما ما ذكره في الواجب والمحرم فغير وارد فإن اختلاف الأحكام في الحدود ظاهر وان اتفقت في بعض وما ذكره الغزالي فلا يسلم بناء على هذه القاعدة وإن سلم ففى العدالة وحدها لمعارض راجح وهو أنه لو قدح دوام ذلك فيها لندرت العدالة فتعذرت الشهادة

إذا تقرر تصوير الكلية والجزئية في الأحكام الخمسة فقد يطلب الدليل على صحتها والأمر فيها واضح مع تأمل ما تقدم في أثناء التقرير بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت