فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 1506

عبدالله بن حذافة السهمي فقال من أبي قال أبوك حذافة فلما أكثر أن يقول سلوني برك عمر بن الخطاب على ركبتيه فقال يا رسول الله رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا قال فسكت رسول الله صلى الله عليه و سلم حين قال عمر ذلك فنزلت الآية وقال أولا والذي نفسي بيدي لقد عرضت على الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط وأنا أصلي فلم أر كاليوم في الخير والشر وظاهر من هذا المساق أن قوله سلوني في معرض الغضب تنكيل بهم في السؤال حتى يروا عاقبة السؤال ولأجل ذلك جاء قوله تعالى إن تبد لكم تسؤكم وقد ظهر من هذه الجملة ما يعفى عنه وهو ما نهى عن السؤال عنه

فكون الحج لله هو مقتضى الآية كما أن كونه للعام الحاضر تقتضيه أيضا فلما سكت عن التكرار كان الذي ينبغي الحمل على أخف محتملاته وإن فرض أن الإحتمال الآخر مراد فهو مما يعفى عنه ومثل هذا قصة أصحاب البقرة لما شددوا بالسؤال وكانوا متمكنين من ذبح أي بقرة شاؤا شدد عليهم حتى ذبحوها وما كادوا يفعلون فهذا كله واضح في أن من أفعال المكلفين ما لا يحسن السؤال عنه وعن حكمه ويلزم من ذلك أن يكون معفوا عنه فقد ثبت أن مرتبة العفو ثابتة وأنها ليست من الأحكام الخمسة

ويظهر هذا المعنى في مواضع من الشريعة

منها ما يكون متفقا عليه

ومنها ما يختلف فيه فمنها الخطأ والنسيان فإنه متفق على عدم المؤاخذة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت