فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1506

به فكل فعل صدر عن غافل أو ناس أو مخطئ فهو مما عفى عنه وسواء علينا أفرضنا تلك الأفعال مأمورا بها أو منهيا عنها أم لا لأنها إن لم تكن منهيا عنها ولا مأمورا بها ولا مخيرا فيها فقد رجعت إلى قسم ما لا حكم له في الشرع وهو معنى العفو

وأن تعلق بها الأمر والنهي فمن شرط المؤآخذة به ذكر الأمر والنهي والقدرة على الإمتثال وذلك في المخطئ والناسي والغافل محال ومثل ذلك النائم والمجنون والحائض وأشباه ذلك

ومنها الخطأ في الإجتهاد وهو راجع إلى الأول وقد جاء في القرآن عفا الله عنك لم أذنت لهم وقال لولا كتاب من الله سبق الآية

ومنها الإكراه كان مما يتفق عليه أو مما يختلف فيه إذا قلنا بجوازه فهو راجع إلى العفو كان الأمر والنهي باقيين عليه أو لا فإن حاصل ذلك أن تركه لما ترك وفعله لما فعل لا حرج عليه فيه

ومنها الرخص كلها على اختلافها فإن النصوص دلت على ذلك حيث نص على رفع الجناح ورفع الحرج وحصول المغفرة ولا فرق في ذلك بين أن تكون الرخصة مباحة أو مطلوبة لأنها إن كانت مباحة فلا إشكال وإن كانت مطلوبة فيلزمها العفو عن نقيض المطلوب فأكل الميتة إذا قلنا بإيجابه فلابد أن يكون نقيضه وهو الترك معفوا عنه وإلا لزم اجتماع النقيضين في التكليف بهما وهو محال ومرفوع عن الأمة

ومنها الترجيح بين الدليلين عند تعارضهما ولم يمكن الجمع فإذا ترجح أحد الدليلين كان مقتضى المرجوح في حكم العفو لأنه إن لم يكن كذلك لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت