فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 1506

يمكن الترجيح فيؤدي إلى رفع أصله وهو ثابت بالإجماع ولأنه يؤدي إلى الخطاب بالنقيضين وهو باطل وسواء علينا أقلنا ببقاء الإقتضاء في الدليل المرجوح وإنه في حكم الثابت أم قلنا إنه في حكم العدم لا فرق بينهما في لزوم العفو

ومنها العمل على مخالفة دليل لم يبلغه أو على موافقة دليل بلغه وهو في نفس الأمر منسوخ أو غير صحيح لأن الحجة لم تقم عليه بعد إذ لا بد من بلوغ الدليل إليه وعلمه به وحينئذ تحصل المؤآخذة به وإلا لزم تكليف ما لا يطاق

ومنها الترجيح بين الخطابين عند تزاحمهما ولم يمكن الجمع بينهما لا بد من حصول العفو بالنسبة إلى المؤخر حتى يحصل المقدم لأنه الممكن في التكليف بهما وإلا لزم تكليف ما لا يطاق وهو مرفوع شرعا

ومنها ما سكت عنه فهو عفو لأنه إذا كان مسكوتا عنه مع وجود مظنته فهو دليل على العفو فيه وما تقدم من الأمثلة في الأدلة السابقة فهو مما يصح التمثيل به والله أعلم

فصل

ولمانع مرتبة العفو أن يستدرك عليه بأوجه

أحدها أن أفعال المكلفين من حيث هم مكلفون إما أن تكون بجملتها داخلة تحت خطاب التكليف وهو الإقتضاء أو التخيير أو لا تكون بجملتها داخلة فإن كانت بجملتها داخلة فلا زائد على الأحكام الخمسة وهو المطلوب وإن لم تكن داخلة بجملتها لزم أن يكون بعض المكلفين خارجا عن حكم خطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت