فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1506

التكليف ولو في وقت أو حالة ما لكن ذلك باطل لأنا فرضناه مكلفا فلا يصح خروجه فلا زائد على الأحكام الخمسة

والثاني ان هذا الزائد إما أن يكون حكما شرعيا أو لا فإن لم يكن حكما شرعيا فلا اعتبار به والذي يدل على أنه ليس حكما شرعيا إنه مسمى بالعفو والعفو إنما يتوجه حيث يتوقع للمكلف حكم المخالفة لأمر أو نهي وذلك يستلزم كون المكلف به قد سبق حكمه فلا يصح أن يتوارد عليه حكم آخر لتضاد الأحكام وأيضا فإن العفو إنما هو حكم أخروى لا دنيوى وكلامنا في الأحكام المتوجهة في الدنيا وأما إن كان العفو حكما شرعيا فإما من خطاب التكليف أو من خطاب الوضع وأنواع خطاب التكليف محصورة في الخمسة

وأنواع خطاب الوضع محصورة أيضا في الخمسة التي ذكرها الأصوليون وهذا ليس منها فكان لغوا

والثالث إن هذا الزائد إن كان راجعا إلى المسالة الأصولية وهي أن يقال هل يصح أن يخلو بعض الوقائع عن حكم الله أم لا فالمسألة مختلف فيها فليس إثباتها أولى من نفيها إلا بدليل والأدلة فيها متعارضة فلا يصح اثباتها إلا بالدليل السالم عن المعارض ودعواه وأيضا أن كانت اجتهادية فالظاهر نفيها بالأدلة المذكورة في كتب الأصول وإن لم تكن راجعة إلى تلك المسألة فليست بمفهومة وما تقدم من الأدلة على اثبات مرتبة العفو لا دليل فيه فالأدلة النقلية غير مقتضية للخروج عن الأحكام الخمسة لأمكان الجمع بينهما ولأن العفو أخروى وأيضا فإن سلم للعفو ثبوت ففي زمانه عليه السلام لا في غيره ولا مكان تأويل تلك الظواهر وما ذكر من أنواعه فداخلة أيضا تحت الخمسة فإن العفو فيها راجع إلى رفع حكم الخطأ والنسيان والإكراه والحرج وذلك يقتضي إما الجواز بمعنى الإباحة وإما رفع ما يترتب على المخالفة من الذم وتسبيب العقاب وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت