فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1506

يقتضي إثبات الإمر والنهي مع رفع آثارهما لمعارض فارتفع الحكم بمرتبة العفو وأن يكون أمرا زائدا على الخمسة وفي هذا المجال أبحاث أخر

وللنظر في ضوابط ما يدخل تحت العفو إن قيل به نظر فإن الإقتصار به عل محال النصوص نزغة ظاهرية والانحلال في اعتبار ذلك على الإطلاق خرق لا يرقع والإقتصار فيه على بعض المحال دون بعض تحكم يأباه المعقول والمنقول

فلا بد من وجه يقصد نحوه في المسألة حتى تتبين بحول الله والقول في ذلك ينحصر في ثلاثة أنواع

أحدها الوقوف مع مقتضى الدليل المعارض قصد نحوه وإن قوى معارضه

والثاني الخروج عن مقتضاه عن غير قصد أو عن قصد لكن بالتأويل

والثالث العمل بما هو مسكوت عن حكمه رأسا فأما الأول فيدخل تحته العمل بالعزيمة وإن توجه حكم الرخصة ظاهرا ان العزيمة لما توخيت على ظاهر العموم أو الإطلاق كان الواقف معها واقفا على دليل مثله معتمد على الجملة وكذلك العمل بالرخصة وإن توجه حكم العزيمة فإن الرخصة مستمدة من قاعدة رفع الحرج كما أن العزيمة راجعة إلى أصل التكليف وكلاهما أصل كلي فالرجوع إلى حكم الرخصة وقوف مع ما مثله معتمد لكن لما كان أصل رفع الحرج واردا على أصل التكليف ورود المكمل ترجح جانب أصل العزيمة بوجه ما غير أنه لا يخرم أصل الرجوع لأن بذلك المكمل قيام أصل التكليف وقد اعتبر في مذهب مالك هذا ففيه أن سافر في رمضان أقل من أربعة برد فظن أن الفطر مباح به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت