تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون أفرأيتم ما تحرثون أفرأيتم الماء الذي تشربون أفرأيتم النار التي تورون وأتى على ذلك كله والله خلقكم وما تعملون والله خالق كل شيء وإنما جعل إليهم العمل ليجازوا عليه ثم الحكم فيه لله وحده واستقراء هذا المعنى من الشريعة مقطوع به وإذا كان كذلك دخلت الأسباب المكلف بها في مقتضى هذا العموم الذي دل عليه العقل والسمع فصارت الأسباب هي التي تعلقت بها مكاسب العباد دون المسببات فإذا لا يتعلق التكليف وخطابه إلا بمكتسب فخرجت المسببات عن خطاب التكليف لأنها ليست من مقدورهم ولو تعلق بها لكان تكليفا بما لا يطاق
وهو غير واقع كما تبين في الأصول ولا يقال أن الإستلزام موجود ألا ترى أن