فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 1506

وهى أنه لا يلزم في تعاطى الأسباب من جهة المكلف الالتفات إلى المسببات ولا القصد إليها بل المقصود منه الجريان تحت الأحكام الموضوعة لا غير أسبابا كانت أو غير أسباب معللة كانت أو غير معللة

والدليل على ذلك ما تقدم من أن المسببات راجعة إلى الحاكم المسبب وإنها ليست من مقدور المكلف فإذا لم تكن راجعة إليه فمراعاته ما هو راجع لكسبه هو اللازم وهو السبب وما سواه غير لازم وهو المطلوب

وأيضا فإن من المطلوبات الشرعية ما يكون للنفس فيه حظ وإلى جهته ميل فيمنع من الدخول تحت مقتضى الطلب فقد كان عليه الصلاة و السلام لا يولى على العمل من طلبه والولاية الشرعية كلها مطلوبة إما طلب الوجوب أو الندب ولكن راعى عليه السلام في ذلك ما لعله يتسبب عن اعتبار الحظ وشأن طلب الحظ في مثل هذا أن ينشأ عنه أمور تكره كما سيأتى بحول الله تعالى بل قد راعى عليه السلام مثل هذا في المباح فقال

ما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف فخذه اخرجه الشيخان الحديث فشرط في قبوله عدم اشراف النفس فدل على أن أخذه بإشراف على خلاف ذلك

وتفيسره في الحديث الآخر

من يأخذ مالا بحقه يبارك له فيه ومن يأخذ مالا بغير حقه فمثله كمثل الذي يأكل ولا يشبع وأخذه بحقه هو أن لا ينسى حق الله فيه وهو من آثار عدم إشراف النفس وأخذه بغير حقه خلاف ذلك وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت