فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1506

إذا كانا باعتبارين مختلفين كما توارد قصد الأمر والنهى معا على الصلاة في الدار المغصوبة بإعتبارين والحاصل أن الأصلين غير متدافعين على الإطلاق

إذا ثبت أنه لا يلزم القصد إلى المسبب فللمكلف ترك القصد إليه بإطلاق وله القصد إليه أما الأول فما تقدم يدل عليه

فإذا قيل لك لم تكتسب لمعاشك بالزراعة أو بالتجارة أو بغيرها قلت لأن الشارع ندبنى إلى تلك الأعمال فأنا أعمل على مقتضى ما أمرت به كما أنه أمرنى أن أصلي وأصوم وأزكى وأحج إلى غير ذلك من الأعمال التى كلفنى بها فإن قيل لك إن الشارع أمر ونهى لأجل المصالح قلت نعم وذلك إلى الله لا إلي فإن الذى إلى التسبب وحصول المسببات ليس إلى فأصرف قصدى إلى ما جعل إلى وأكل ما ليس لي إلى من هو له

ومما يدل على هذا أيضا أن السبب غير فاعل بنفسه بل إنما وقع المسبب عنده لا به فإذا تسبب الملكف فالله خالق السبب والعبد مكتسب له والله خلقكم وما تعملون والله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل وما تشاءون إلا أن يشاء الله ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها وفى حديث العدوي قوله عليه الصلاة و السلام

فمن أعدى الأول رواه الشيخان وقول عمر في حديث الطاعون

نفرمن قدر الله إلى قدر الله حين قال له عمرو بن العاصى

أفرارا من قدر الله وفى الحديث

جف القلم بما هو كائن فلو اجتمع الخلق على أن يعطوك شيئا لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه رواه الترمذي وصححه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت