فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعلى أن يمنعوك شيئا كتبه الله لك لم يقدروا عليه
والأدلة على هذا تنتهى إلى القطع وإذا كان كذلك فالالتفات إلى المسبب في فعل السبب لا يزيد على ترك الالتفات إليه فإن المسبب قد يكون وقد لا يكون هذا وإن كانت مجارى العادات تقتضى أنه يكون فكونه داخلا تحت قدرة الله يقتضى أنه قد يكون وقد لا يكون ونقض مجارى العادات دليل على ذلك وأيضا فليس في الشرع دليل ناص على طلب القصد المسبب فإن قيل قصد الشارع إلى المسببات والتفاته إليها دليل على أنها مطلوبة القصد من المكلف وإلا فليس المراد بالتكليف إلا مطابقة قصد المكلف لقصد الشارع إذ لو خالفه لم يصح التكليف كما تبين في موضعه من هذا الكتاب
فإذا طابقه صح فإذا فرضنا هذا المكلف غير قاصد للمسببات وقد فرضناها مقصودة للشارع كان بذلك مخالفا له وكل تكليف قد خالف القصد فيه قصد الشارع فباطل كما تبين فهذا كذلك
فالجواب أن هذا إنما يلزم إذا فرضنا أن الشارع قصد وقوع المسببات بالتكليف بها كما قصد ذلك بالأسباب وليس كذلك لما مر أن المسببات غير ملكف بها وإنما قصده وقوع المسببات بحسب ارتباط العادة الجارية في الخلق وهو أن يكون خلق المسببات على أثر ايقاع المكلف للأسباب ليسعد من سعد ويشقى من شقى فإذا قصد الشارع لوقوع المسببات لا ارتباط له بالقصد