التكليفى فلا يلزم قصد المكلف إليه إلا أن يدل على ذلك دليل ولا دليل عليه بل لا يصح ذلك لأن القصد إلى ذلك قصد إلى ما هو فعل الغير ولا يلزم أحدا أن يقصد وقوع ما هو فعل الغير لأنه غير مكلف بفعل الغير وإنما يكلف بما هو من فعله وهو السبب خاصة فهو الذى يلزم القصد إليه أو يطلب القصد إليه ويعتبر فيه موافقة قصد الشارع
وأما أن للمكلف القصد إلى المسبب فكما إذا قيل لك لم تكتسب قلت لاقيم صلبى وأقوم في حياة نفسى وأهلى أو لغير ذلك من المصالح التى توجد عن السبب فهذا القصد إذا قارن التسبب صحيح لأنه التفات إلى العادات الجارية وقد قال تعالى الله الذى سخر لكم البحر لتجرى الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله وقال ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله وقال فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله فمن حيث عبر بالقصد إلى الفضل عن القصد إلى السبب