فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 1506

التكليفى فلا يلزم قصد المكلف إليه إلا أن يدل على ذلك دليل ولا دليل عليه بل لا يصح ذلك لأن القصد إلى ذلك قصد إلى ما هو فعل الغير ولا يلزم أحدا أن يقصد وقوع ما هو فعل الغير لأنه غير مكلف بفعل الغير وإنما يكلف بما هو من فعله وهو السبب خاصة فهو الذى يلزم القصد إليه أو يطلب القصد إليه ويعتبر فيه موافقة قصد الشارع

وأما أن للمكلف القصد إلى المسبب فكما إذا قيل لك لم تكتسب قلت لاقيم صلبى وأقوم في حياة نفسى وأهلى أو لغير ذلك من المصالح التى توجد عن السبب فهذا القصد إذا قارن التسبب صحيح لأنه التفات إلى العادات الجارية وقد قال تعالى الله الذى سخر لكم البحر لتجرى الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله وقال ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله وقال فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله فمن حيث عبر بالقصد إلى الفضل عن القصد إلى السبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت