فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الجهة آخذ لها من حيث وضعت مع التحقق بذلك فيها وهذا صحيح وصاحب هذا القصد متعبد لله بما تسبب به منها لأنه إذا تسبب بالإذن فيما أذن فيه لتظهر عبوديته لله فيه لا ملتفتا إلى مسبباتها وإن انجرت معها فهو كالمتسبب بسائر العبادات المحضة
والثانية أن يدخل فيه بحكم قصد التجرد عن الإلتفات إلى الأسباب من حيث هي أمور محدثة فضلا عن الإلتفات إلى المسببات بناء على أن تفريد المعبود بالعبادة أن لا يشرك معه في قصده سواه واعتمادا على أن التشريك خروج عن خالص التوحيد بالعبادة لأن بقاء الإلتفات إلى ذلك كله بقاء مع المحدثات وركون إلى الأغيار وهو تدقيق في نفي الشركة وهذا أيضا في موضعه صحيح ويشهد له من الشريعة ما دل على نفي الشركة كقوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وقوله فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص وسائر ما كان من هذا الباب وكذلك دلائل طلب الصدق في التوجه لله رب العالمين كل ذلك يشعر بهذا المعنى المستنبط في خلوص التوجه وصدق العبودية فصاحب هذه المرتبة متعبد لله تعالى بالأسباب الموضوعة على اطراح النظر فيها من جهته فضلا عن أن ينظر في مسبباتها فإنما يرجع إليها من حيث هي وسائل إلي مسببها وواضعها إلي الترقي لمقام القرب منه فهو إنما يلحظ فيها المسبب خاصة
والثالثة أن يدخل في السبب بحكم الإذن الشرعي مجردا عن النظر في