فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
غير ذلك وإنما توجهه في القصد إلى السبب تلبية للأمر لتحققه بمقام العبودية لأنه لما أذن له في السبب أو أمر به لباه من حيث قصد الآمر في ذلك السبب
وقد تبين له أنه مسببه وأنه أجرى العادة به ولو شاء لم يجرها كما أنه قد يخرقها إذا شاء وعلى أنه ابتلاء وتمحيص وعلى أنه يقتضى صدق التوجه به إليه فدخل على ذلك كله فصار هذا القصد شاملا لجميع ما تقدم لأنه توخى قصد الشارع من غير نظر في غيره وقد علم قصده في تلك الأمور فحصل له كل ما في ضمن ذلك التسبب مما علم ومما لم يعلم فهو طالب للمسبب من طريق السبب وعالم بأن الله هو المسبب وهو المبتلى به ومتحقق في صدق التوجه به إليه فقصده مطلق وإن دخل فيه قصد المسبب لكن ذلك كله منزه عن الأغيار مصفى من الأكدار
الدخول في الأسباب لا يخلو أن يكون منهيا عنه أولا فإن كان منهيا عنه فلا إشكال في طلب رفع التسبب سواء علينا أكان المتسبب قاصدا لوقوع المسبب أم لا فإنه يتأتى منه الأمران فقد يقصد بالقتل العدوان ازهاق الروح فيقع وقد يقصد بالغصب انتفاعه بالمغصوب فيقع على مقتضى العادة لا على مقتضى الشرع وقد لا يقع ألبتة وقد يعزب عن نظره القصد إلى المسبب والإلتفات إليه لعارض يطرأ غير العارض المتقدم الذكر ولا اعتبار به وإن كان غير منهى عنه فلا يطلب رفع التسبب في المراتب المذكورة كلها