فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1506

الإستيفاء وبالجملة بعد تعاطي السبب على كماله وقبل تأثيره ووجود مفسدته أو بعد وجودها وقبل ارتفاعها إن أمكن ارتفاعها فقد اجتمع على المكلف هنا الإمتثال مع بقاء العصيان فإن اجتمعا في الفعل الواحد كما في المثال الأول كان عاصيا ممتثلا إلا أن الأمر والنهي لا يتواردان عليه في هذا التصوير لأنه من جهةالعصيان غير مكلف به لأنه مسبب غير داخل تحت قدرته فلا نهي إذ ذاك ومن جهة الإمتثال مكلف لأنه قادر عليه فهو مأمور بالخروج وممتثل به وهذا معنى ما أراده الإمام وما اعترض به عليه وعلى أبى هاشم لا يرد مع هذه الطريقة إذا تأملتها والله أعلم

فصل

ومنها أن الله عز و جل جعل المسببات في العادة تجرى على وزان الأسباب في الإستقامة أو الإعوجاج فإذا كان السبب تاما والتسبب على ما ينبغي كان المسبب كذلك وبالضد

ومن ههنا إذا وقع خلل في المسبب نظر الفقهاء إلى التسبب هل كان على تمامه أم لا فإن كان على تمامه لم يقع على المتسبب لوم وإن لم يكن على تمامه رجع اللوم والمؤآخذة عليه ألا ترى أنهم يضمنون الطبيب والحجام والطباخ وغيرهم من الصناع إذا ثبت التفريط من أحدهم إما بكونه غر من نفسه وليس بصانع وإما بتفريط بخلاف ما إذا لم يفرط فإنه لا ضمان عليه لأن الغلط في المسببات أو وقوعها على غير وزان التسبب قليل فلا يؤآخذ بخلاف ما إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت