فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 1506

لم يبذل الجهد فإن الغلط فيها كثير فلا بد من المؤآخذة

فمن التفت إلى المسببات من حيث كانت علامة على الأسباب في الصحة أو الفساد لا من جهة أخرى فقد حصل على قانون عظيم يضبط به جريان الأسباب على وزان ما شرع أو على خلاف ذلك ومن هنا جعلت الأعمال الظاهرة في الشرع دليلا على ما في الباطن فإن كان الظاهر منخرما حكم على الباطن بذلك أو مستقيما حكم على الباطن بذلك أيضا وهو أصل عام في الفقه وسائر الأحكام العاديات والتجريبيات بل الإلتفات إليها من هذا الوجه نافع في جملة الشريعة جدا والأدلة على صحته كثيرة جدا وكفى بذلك عمدة أنه الحاكم بإيمان المؤمن وكفر الكافر وطاعة المطيع وعصيان العاصي وعدالة العدل وجرحة المجرح وبذلك تنعقد العقود وترتبط المواثيق إلى غير ذلك من الأمور بل هو كلية التشريع وعمدة التكليف بالنسبة إلى إقامة حدود الشعائر الإسلامية الخاصة والعامة

ومنها أن المسببات قد تكون خاصة وقد تكون عامة ومعنى كونها خاصة أن تكون بحسب وقع السبب كالبيع المتسبب به إلى إباحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت