فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1506

الانتقاع بالمبيع والنكاح الذى يحصل به حلية الإستمتاع والذكاة التى بها يحصل حل الأكل وما أشبه ذلك وكذلك جانب النهي كالسكر الناشىء عن شرب الخمر وإزهاق الروح المسبب عن حزالرقبة

وأما العامة فكالطاعة التى هى سبب في الفوز بالنعيم والمعاصي التى هى سبب في دخول الجحيم وكذلك أنواع المعاصي التى يتسبب عنها فساد في الأرض كنقص المكيال والميزان المسبب عنه قطع الرزق والحكم بغير الحق الفاشى عنه الدم وختر العهد الذى يكون عنه تسليط العدو والغلول الذى يكون عنه قذف الرعب وما أشبه ذلك ولا شك أن أضداد هذه الأمور يتسبب عنها أضداد مسبباتها فإذا نظر العامل فيما يتسبب عن عمله من الخيرات أو الشرور اجتهد في اجتناب المنهيات وامتثال المأمورات رجاء في الله وخوفا منه ولهذا جاء الإخبار في الشريعة بجزاء الأعمال وبمسببات الأسباب والله أعلم بمصالح عباده والفوائد التي تنبني على هذه الأصول كثيرة

فصل

فإن قيل تقرر في المسألة التي قبل هذه أن النظر في المسببات يستجلب مفاسد والجاري على مقتضى هذا أن لا يلتفت إلى المسبب في التسبب وتبين الآن أن النظر في المسببات يستجر مصالح والجاري على مقتضى هذا أن يلتفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت