فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1506

إليها فإن كان هذا على الإطلاق كان نتاقضا وإن لم يكن على الإطلاق فلا بد من تعيين موضع الإلتفات الذي يجلب المصالح من الإلتفات الذي يجر المفاسد بعلامة يوقف عندها أو ضابط يرجع إليه

فالجواب أن هذا المعنى مبسوط في غير هذا الموضع ولكن ضابطه أنه إن كان الإلتفات إلى المسبب من شأنه التقوية للسبب والتكملة له والتحريض على المبالغة في إكماله فهو الذي يجلب المصلحة وإن كان من شأنه أن يكر على السبب بالإبطال أو بالإضعاف أو بالتهاون به فهو الذي يجلب المفسدة

وهذان القسمان على ضربين أحدهما ما شأنه ذلك بإطلاق بمعنى أنه يقوي السبب أو يضعفه بالنسبة إلى كل مكلف وبالنسبة إلى كل زمان وبالنسبة إلى كل حال يكون عليها المكلف والثاني ما شأنه ذلك لا بإطلاق بل بالنسبة إلى بعض المكلفين دون بعض أو بالنسبة إلى بعض الأزمنة دون بعض أو بالنسبة إلى بعض أحوال المكلف دون بعض

وأيضا فإنه ينقسم من جهة أخرى قسمين أحدهما ما يكون في التقوية أو التضعيف مقطوعا به والثاني مظنونا أو مشكوكا فيه فيكون موضع نظر وتأمل فيحكم بمقتضى الظن ويوقف عند تعارض الظنون وهذه جملة مجملة غير مفسرة ولكن إذا روجع ما تقدم وما يأتي ظهر مغزاه وتبين معناه بحول الله ويخرج عن هذا التقسيم نظر المجتهدين فإن على المجتهد أن ينظر في الأسباب ومسبباتها لما ينبني على ذلك من الأحكام الشرعية وما تقدم من التقسيم راجع إلى أصحاب الأعمال من المكلفين وبالله التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت