فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1506

للمكلفين من أنواع المشاق هي مما يقصدها الشارع في أصل التشريع أعني أن المقصود في التشريع إنما هو جار على توسط مجاري العادات وكونه شاقا على بعض الناس أو في بعض الأحوال مما هو على غير المعتاد لا يخرجه عن أن يكون مقصودا له لأن الأمور الجزئية لا تخرم الأصول الكلية وإنما تستثنى حيث تستثنى نظرا إلى أصل الحاجيات بحسب الإجتهاد والبقاء على الأصل من العزيمة هو المعتمد الأول للمجتهد والخروج عنه لا يكون إلا بسبب قوي ولذلك لم يعمل العلماء مقتضى الرخصة الخاصة بالسفر في غيره كالصنائع الشاقة في الحضر مع وجود المشقة التى هى العلة في مشروعية الرخصة فإذا لا ينبغى الخروج عن حكم العزيمة مع عوارض المشقات التى لا تطرد ولا تدوم لأن ذلك جار أيضا في العوائد الدنيوية ولم يخرجها ذلك عن أن تكون عادية فصار عارض المشقة إذا لم يكن كثيرا أو دائما مع أصل عدم المشقة كالأمر المعتاد أيضا فلا يخرج عن ذلك بالأصل

لا يقال كيف يكون اجتهاديا وفيه نصوص كثيرة كقوله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه وقوله فمن كان منكم مريضا أو على سفر الآية

إن الله يحب أن تؤتى رخصه إلى غير ذلك مما تقدم وسواه مما في معناه

لأنا نقول حالة الإضطرار قد تبين أنه الذى يخاف معه فوت الروح وذلك لا يكون إلا بعد العجز عن العبادات والعادات وهو في نفسه عذر أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت