فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
للمكلفين من أنواع المشاق هي مما يقصدها الشارع في أصل التشريع أعني أن المقصود في التشريع إنما هو جار على توسط مجاري العادات وكونه شاقا على بعض الناس أو في بعض الأحوال مما هو على غير المعتاد لا يخرجه عن أن يكون مقصودا له لأن الأمور الجزئية لا تخرم الأصول الكلية وإنما تستثنى حيث تستثنى نظرا إلى أصل الحاجيات بحسب الإجتهاد والبقاء على الأصل من العزيمة هو المعتمد الأول للمجتهد والخروج عنه لا يكون إلا بسبب قوي ولذلك لم يعمل العلماء مقتضى الرخصة الخاصة بالسفر في غيره كالصنائع الشاقة في الحضر مع وجود المشقة التى هى العلة في مشروعية الرخصة فإذا لا ينبغى الخروج عن حكم العزيمة مع عوارض المشقات التى لا تطرد ولا تدوم لأن ذلك جار أيضا في العوائد الدنيوية ولم يخرجها ذلك عن أن تكون عادية فصار عارض المشقة إذا لم يكن كثيرا أو دائما مع أصل عدم المشقة كالأمر المعتاد أيضا فلا يخرج عن ذلك بالأصل
لا يقال كيف يكون اجتهاديا وفيه نصوص كثيرة كقوله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه وقوله فمن كان منكم مريضا أو على سفر الآية
إن الله يحب أن تؤتى رخصه إلى غير ذلك مما تقدم وسواه مما في معناه
لأنا نقول حالة الإضطرار قد تبين أنه الذى يخاف معه فوت الروح وذلك لا يكون إلا بعد العجز عن العبادات والعادات وهو في نفسه عذر أيضا