فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وما سوى ذلك فمحمول على تحقق المشقة التى يعجز معها عن القيام بالوظائف الدينية أو الدنيوية بحيث ترجع العزيمة إلى نوع من تكليف ما لا يطاق وهو منتف سمعا وما سوى ذلك من المشاق مفتقر إلى دليل يدل على دخوله تحت تلك النصوص وفيه تضطرب أنظار النظار كما تقدم فلا معارضة بين النصوص المتقدمة وبين ما نحن فيه وسبب ذلك وهو روح هذا الدليل هو أن هذه العوارض الطارئة تقع للعباد ابتلاء واختبارا لإيمان المؤمنين وتردد المترددين حتى يظهر للعيان من آمن بربه على بينة ممن هو في شك ولو كانت التكاليف كلها يخرم كلياتها كل مشقة عرضت لانخرمت الكليات كما تقدم ولم يظهر لنا شىء من ذلك ولم يتميز الخبيث من الطيب فالإبتلاء في التكاليف واقع ولا يكون إلا مع بقاء أصل العزيمة فيبتلى المرء على قدر دينه
قال تعالى ليبلوكم أيكم أحسن عملا آلم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم الآية
لتبلون في أموالكم وأنفسكم ثم قال وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين إلى آخرها فأثنى عليهم بأنهم صبروا لها ولم يخرجوا بها عن أصل ما حملوه إلى غيره وقوله ولنبلونكم بشىء يدل على أن هذه البلوى قليلة الوقوع بالنسبة إلى جمهور الأحوال كما تقدم في أحوال التكليف فإذا كان المعلوم من الشرع في مثل هذه الأمور طلب الإصطبار عليها والتثبت فيها حتى يجري التكليف على مجراه الأصلى كان