فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1506

ومن الفوائد في هذه الطريقة الإحتياط في اجتناب الرخص في القسم المتكلم فيه والحذر من الدخول فيه فإنه موضع التباس وفيه تنشأ خدع الشيطان ومحاولات النفس والذهاب في اتباع الهوى على غير مهيع ولأجل هذا أوصى شيوخ الصوفية تلامذتهم بترك اتباع الرخص جملة وجعلوا من أصولهم الأخذ بعزائم العلم وهو أصل صحيح مليح مما أظهروا من فوائدهم رحمهم الله وإنما يرتكب من الرخص ما كان مقطوعا به أو صار شرعا مطلوبا كالتعبدات أو كان ابتدائيا كالمساقاة والقرض لأنه حاجي وما سوى ذلك فاللجأ إلى العزيمة

ومنها أن يفهم معنى الأدلة في رفع الحرج على مراتبها فقوله عليه الصلاة و السلام

إن الله يحب أن تؤتى رخصة فالرخص التى هى محبوبة ما ثبت الطلب فيها فإنا إذا حملناها على المشقة الفادحة التى قال في مثلها رسول الله صلى الله عليه و سلم

ليس من البر الصيام في السفر كان موافقا لقوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقوله تعالى يريد الله أن يخفف عنكم بعد ما قال في الأولى وأن تصوموا خير لكم وفى الثانية وأن تصبروا خير لكم فليتفطن الناظر في الشريعة إلى هذه الدقائق ليكون على بينة في المجارى الشرعيات ومن تتبع الأدلة الشرعية في هذا المقام تبين له ما ذكر أتم بيان وبالله التوفيق هذا تقرير وجه النظر في هذا الطرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت