فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد يقال إن الأخذ بالعزيمة ليس بأولى من أوجه
أحدها أن أصل العزيمة وإن كان قطعيا فأصل الترخص قطعي أيضا فإذا وجدنا المظنة اعتبرناها كانت قطعية أو ظنية فإن الشارع قد أجرى الظن في ترتب الأحكام مجرى القطع فمتى ظن وجود سبب الحكم استحق السبب للإعتبار فقد قام الدليل القطعى على أن الدلائل الظنية تجرى في فروع الشريعة مجرى الدلائل القطعية
ولا يقال إن القاطع إذا عارض الظن سقط اعتبار الظن
لأنا نقول إنما ذلك في باب تعارض الأدلة بحيث يكون أحدهما رافعا لحكم الآخر جملة أما إذا كانا جاريين مجرى العام مع الخاص أو المطلق مع المقيد فلا ومسألتنا من هذا الثانى لا من الأول لأن العزائم واقعة على المكلف بشرط أن لا حرج فإن كان الحرج صح اعتباره واقتضى العمل بالرخصة
وأيضا فإن غلبة الظن قد تنسخ حكم القطع السابق كما إذا كان الأصل التحريم في الشىء ثم طرأ سبب محلل ظنى فإذا غلب على ظن الصائد أن موت الصيد بسبب ضرب الصائد وأن أمكن أن يكون بغيره أو يعين على موته غيره فالعمل على مقتضى الظن صحيح وإنما كان هذا لأن الأصل وإن كان قطعيا فاستصحابه مع هذا المعارض الظني لا يمكن إذ لا يصح بقاء القطع بالتحريم مع وجود الظن هنا بل مع الشك فكذلك ما نحن فيه